"راتب 35 مليون ليرة لا يكفي" !!
الاخبار
Alex الكاتب
السبت 16 أيلول 2026

تضجّ وسائل الإعلام بخبر إعلان أكثر من 100 قاض في القضاء العدلي والإداري والمالي (من أصل 600) توقفهم القسري عن العمل بداية الأسبوع المقبل. خبر يعيد مشهد الاعتكاف القضائي الشامل في لبنان الذي امتد لنحو ستة أشهر العام الماضي. فما هي مشكلات القضاة اليوم؟ وماذا سيخرج عن الجمعية العمومية التي دعا إليها مجلس القضاء الأعلى في محكمة التمييز مع بداية السنة القضائية؟

أقرّ مجلس الوزراء موازنة عام 2024، بعد أيام قليلة من إعلان التوقف القسري للقضاة، وخصّص لوزارة العدل فقط 0.32%. ورأى أحد القضاة الذين وقّعوا على قرار التوقف القسري عن العمل أن «إقرار الميزانية الزهيدة لوزارة العدل المسؤولة عن تأمين رواتب القضاة والمساعدين القضائيين ومتابعة أوضاع العدليات وتحسينها، يدل على الاهتمام السلبي بالقضاة وبالعدلية وبقصور العدل»، مشيراً إلى أن «هذا التعاطي من قبل السلطة التنفيذية يجعل القضاة اليوم يخوضون معركة وجود مع انعدام أدنى مقوّمات الصمود للسلطة القضائية التي تعاني نزفاً منذ ما يقارب خمس سنوات نتيجة الأزمات الاقتصادية والمالية التي تفتك بلبنان منذ عام 2019». وأوضح أن «الهدف من التحرك هو الضغط على السلطة السياسية والتنفيذية وإجبارها على إعطاء القضاة حقوقهم التي لا تعدو كونها حقوقاً طبيعية، تؤمّن حياة كريمة بالحد الأدنى للقاضي، وتسهّل عمله وتمكّنه من البت بالملفات القضائية العالقة أمامه».

راتب القاضي
يتقاضى القاضي في لبنان راتباً يراوح بين 3 ملايين ونصف مليون ليرة كحد أدنى و8 ملايين كحد أقصى (أساس الراتب)، وهو يستفيد مثل موظفي القطاع العام من الزيادة على الرواتب (سبعة أضعاف الراتب)، أي إنه إذا بلغ المعدل الوسطي لراتب القاضي 5 ملايين ليرة فإنه يتقاضى 5 × 7 = 35 مليون ليرة (حوالي 350 دولاراً)، ويتقاضى بعد التقاعد..

فاطمة خشاب درويش - الاخبار

الاراء الواردة تعبر عن رأي صاحبها ولا تعكس بالضرورة وجهة نظر مجموعة كن مواطن الإعلامية