نددت كوريا الشمالية، اليوم الأربعاء، بخطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للسيطرة على غزة وتهجير الفلسطينيين من القطاع، ووصفته بأنه "سخيف"، متهمة واشنطن بالابتزاز.
وجاء في تعليق نشرته وكالة الأنباء المركزية الكورية أن "آمال الفلسطينيين الضئيلة في الأمن والسلام تتحطم بسبب الاقتراح"، من دون أن تذكر ترامب بشكل مباشر.
وقالت الوكالة في أول تعليق كوري شمالي على الخطة: "العالم يغلي الآن مثل قدر العصيدة بسبب إعلان الولايات المتحدة الصاعق".
ويشير التعليق إلى إعلان ترامب الصادم أن الولايات المتحدة تنوي طرد سكان غزة، وتحويل القطاع الذي مزقته الحرب إلى "ريفييرا الشرق الأوسط"، وفق تعبيره.
وانتقد التعليق الذي نشرته وكالة الأنباء المركزية الكورية أيضا إدارة ترامب بسبب دعواتها للسيطرة على قناة بنما وغرينلاند، وقرارها تغيير اسم "خليج المكسيك" إلى "خليج أميركا".
وقال تقرير الوكالة: "على الولايات المتحدة أن تستيقظ من أوهامها البالية وأن تتوقف فورا عن انتهاك كرامة وسيادة الدول والشعوب الأخرى"، واصفا واشنطن بأنها "مبتزة".
وعقد ترامب خلال ولايته الرئاسية الأولى اجتماعات قمة غير مسبوقة مع الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، وأشاد بعلاقتهما الشخصية.
وقال الرئيس الأميركي مؤخرا إنه سيتواصل مع كيم مرة أخرى، بينما لا تعلق وسائل الإعلام الرسمية في بيونغيانغ إلا نادرا على ولاية ترامب الثانية، وتواصل مهاجمة ما تعتبره تهديدا أمنيا خطيرا من واشنطن وحلفائها.
وتنتقد كوريا الشمالية الوضع في غزة بشكل صريح، إذ تتهم إسرائيل بالمسؤولية عن إراقة الدماء، وتصف واشنطن بأنها متواطئة.
من جهته انتقد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خطة نظيره الأميركي دونالد ترامب بشأن غزة، التي تشمل تهجير سكان القطاع مع سلبهم حق العودة إليه.
وقال في تصريحات لـ"سي إن إن" الأميركية إن عملية إعمار غزة لا تعني بالضرورة عدم احترام سكانها وترحيلهم.
ودعا ماكرون إلى "احترام الفلسطينيين وجيرانهم العرب"، وفي مقابلة مع شبكة "سي إن إن" الإخبارية الأميركية رافضا فكرة إجبار سكان غزة على النزوح الجماعي من وطنهم.
وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون: "إن الوضع في غزة لا يمكن حله بصفقة عقارية".
كما زأضاف في لقائه مع قناة "سي إن إن" الأميركية إنه "لا يمكن الطلب من الغزيين أن يرحلوا عن أرضهم".
وتابع، "لا يمكنك أن تقول لمليوني شخص: حسنا، أتدرون؟ ستنتقلون".
وقال ماكرون لـ"سي إن إن": "كررت دائما خلافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لا أعتقد، مرة أخرى، أن مثل هذه العملية العسكرية الضخمة التي تستهدف أحيانا مدنيين هي الإجابة الصحيحة".
وسلط ماكرون الضوء على "رغبات الفلسطينيين في البقاء في وطنهم، وعدم رغبة كل من الأردن ومصر في قبول أعداد كبيرة من اللاجئين الغزاويين".
وسبق أن وصف المتحدث باسم الحكومة الفرنسية هذه الخطوة بأنها "مسألة مزعزعة للاستقرار في الشرق الأوسط".