دعت تامي أراد، زوجة الطيار الإسرائيلي المفقود رون أراد، رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى عدم تنفيذ عمليات قد تعرّض الجنود للخطر بهدف استعادة رفات زوجها، وذلك بعد إعلان الجيش الإسرائيلي فشل محاولة جديدة للعثور على أي دليل يتعلق به في لبنان.
وجاءت تصريحاتها في منشور نشرته على “فيسبوك”، بحسب ما أورد الصحافي روعي روبينشتاين في تقرير نشره موقع “Ynet”، وذلك في أعقاب عملية نفذتها قوات خاصة إسرائيلية ليل أمس في لبنان في محاولة لتحقيق تقدم في قضية الطيار المفقود.
وأكد الجيش الإسرائيلي أن القوة التي عملت خلال الليل لم تعثر على “أي أدلة تتعلق برون أراد”.
وفي أعقاب ذلك، كتبت تامي أراد: “رأينا، مثل بقية الإسرائيليين، التقارير في وسائل الإعلام. لقد حدثت معجزة كبيرة الليلة”. وأضافت: “بعد هذه الليلة نفهم أن كلماتنا حتى الآن لم تُفهم لدى متخذي القرار، ولذلك من المهم أن نوضح: رغبتنا في معرفة ما حدث لرون تتوقف عندما تلتقي بخطر يهدد جنود الجيش الإسرائيلي”.
وأكدت أن العائلة تضع حياة الجنود فوق أي اعتبار آخر، قائلة: “في نظرنا، قدسية الحياة تسبق الالتزام بإعادة عظام مقاتل إلى الدفن. هذه هي رؤيتنا أيضاً فيما يتعلق بحبيبنا الذي اختفى قبل نحو أربعين عاماً”.
وأرفقت تامي أراد منشورها بصورة لرون أراد مع ابنتهما يوفال، مشيرة إلى أن العائلة أعلنت مراراً معارضتها لأي عمليات قد تعرّض الجنود للخطر.
وأضافت: “لذلك نطلب التوجه إلى رئيس وزراء إسرائيل لنقول: نحن نشكر كل من يعمل في النشاط الاستخباري المتعلق برون، ونقدّر التزام دولة إسرائيل، لكننا نطلب بكل رجاء ألا تصدر أوامر بعمليات قد تتضمن حتى أدنى خطر على المقاتلين”.
وشددت على أن العائلة تعيش منذ أربعين عاماً مع واقع اختفاء رون أراد، لكنها لا تريد معرفة مصيره “بأي ثمن”.
وقالت: “قدسية الحياة بالنسبة لنا أهم من إغلاق دائرة اليقين. نحن نفضّل العيش مع الاحتمال المؤلم بأن عظام رون مدفونة في لبنان، على أن نستيقظ صباحاً ونعلم أن جندياً من الجيش الإسرائيلي أصيب أو ربما قُتل في عملية لاستعادة عظامه، إذا كانت بالفعل عظامه”.