ما عُرض مؤخرًا عبر شاشة LBC يُشكّل تجاوزًا واضحًا لحدود الاحترام، بعدما تضمّن إساءة لرموز دينية شيعية ولشريحة اجتماعية واسعة. هذا الأمر مرفوض انطلاقًا من مبدأ أخلاقي ومسؤولية إعلامية يفترض أن تكون فوق أي اعتبار.
لبنان، بطبيعته القائمة على التنوّع، لا يحتمل منطق المعايير المزدوجة. فمن غير المقبول أن يُتعامل مع بعض الرموز بحساسية عالية واستنفار كامل، بينما تُقابل إهانات لرموز أخرى بالصمت أو التبرير.
لا أحد يعارض النقد، بل هو عنصر أساسي في أي مجتمع حيّ. لكن هناك فارق جوهري بين نقد هادف يفتح باب النقاش، وبين خطاب يحمل طابع السخرية والإهانة. كرامة الناس ومعتقداتهم ليست مادة للعرض أو الاستهزاء.
الحفاظ على الاستقرار الداخلي يبدأ من احترام الجميع دون استثناء، لأن أي تجاوز في هذا الإطار يهدد السلم الأهلي ويزيد من حدة الانقسام.
اليوم، المطلوب تهدئة وليس تصعيد، وتصويب في الأداء بدل الاستمرار في الخطأ: معايير موحّدة، محاسبة عادلة، واحترام متبادل يشمل كل الأطراف.
لبنان لا يُصان بالإساءة، بل بثقافة احترام الآخر.
صور انتشرت بكثافة على وسائل التواصل الإجتماعي

