تشير مجموعة من المعطيات الميدانية والسياسية، وفق هذه القراءة، إلى تراجع احتمالات اندلاع حرب شاملة في المرحلة الحالية، وذلك استنادًا إلى عدة مؤشرات، أبرزها:
1. انتهاء مهمة لواء "جفعاتي" وانسحابه من الأراضي اللبنانية، ما يُنظر إليه على أنه مؤشر إلى تراجع سيناريو التوسع العسكري وصولًا إلى نهر الليطاني.
2. سحب الولايات المتحدة قاذفاتها الاستراتيجية من المنطقة وإعادتها إلى قواعدها، في خطوة تُفسَّر على أنها خفض لمستوى الاستعداد العسكري.
3. ترى هذه القراءة أن المسار الذي طُرح في واشنطن لفصل الساحة اللبنانية عن طهران لم يحقق أهدافه، وأن مواقف إيران والثنائي الشيعي ساهمت في تقليص فرص نجاحه.
4. كما تعتبر أن التصعيد الإسرائيلي الحالي يرتبط إلى حد كبير بالاعتبارات السياسية الداخلية، وأن هامش التحرك الممنوح لرئيس الوزراء الإسرائيلي يبقى محدودًا بما لا يؤدي إلى انهيار التفاهمات القائمة. وبحسب هذا التقدير، فإن استمرار المسار الدبلوماسي اللبناني قد يساهم في تهدئة الأوضاع خلال المرحلة المقبلة.
5. وتخلص هذه القراءة إلى أن جزءًا من الخطاب الإعلامي المتداول يساهم في رفع منسوب القلق لدى المواطنين، في حين أن التطورات الميدانية، وفق هذا التقييم، لا تشير بالضرورة إلى اقتراب مواجهة شاملة.
• ختامًا، تبقى هذه القراءة تحليلًا سياسيًا يستند إلى مؤشرات وتقديرات، وليس تأكيدًا لمسار الأحداث، إذ إن التطورات الميدانية والسياسية قد تتغير في أي وقت.