احتقان في القطاع التربوي - قرارات الوزارة تحت النار وحراك المتعاقدين يصعّد
Rita
الجمعة 03 تموز 2026

تشهد الساحة التربوية في لبنان تصاعداً في حالة التخبط والقلق، مع استمرار الجدل حول الامتحانات الرسمية وإدارة الملفات التربوية، في ظل صدور سلسلة من القرارات عن وزارة التربية اعتبرها كثيرون متناقضة وغير واضحة، ما زاد من حالة الإرباك لدى الطلاب والأساتذة والأهالي.

وفي هذا الإطار، أعلنت الروابط التعليمية رفضها لعدد من القرارات التي أصدرتها وزيرة التربية الدكتورة ريما كرامي، معتبرة أنها اتُّخذت من دون تشاور حقيقي مع الجهات المعنية، ولم تأخذ في الاعتبار الظروف الاستثنائية التي يمر بها القطاع التربوي، الأمر الذي انعكس سلباً على الاستعدادات للاستحقاق الامتحاني.

من جهته، أكد رئيس حراك المعلمين المتعاقدين أن عدم عقد لقاء مباشر مع وزيرة التربية أو غياب التواصل معها لن يغيّر من جوهر المطالب، بل يعكس استمرار الأزمة وتأخر معالجة الملفات الأساسية.

وأشار إلى أن وزيرة التربية، بحسب تعبيره، لا تحمل هاتفاً للتواصل معها، وأن التواصل معها يتم حصراً عبر شقيقها الأستاذ فهمي، الذي يتعامل مع الحراك بصفته موظفاً، مؤكداً أن الإشكالية لا تكمن في وسيلة التواصل، بل في عدم تنفيذ المطالب الأساسية حتى الآن.

وأضاف أن الحراك لا ينزعج من آلية التواصل بحد ذاتها، وإنما من غياب أي خطوات عملية لتنفيذ المطالب التي ينتظرها آلاف الأساتذة المتعاقدين.

وأشار إلى أن أبرز الملفات العالقة تتمثل في رفع أجر ساعة التعاقد الذي لا يزال، بحسب قوله، مجرد وعد لم يُنفذ، إضافة إلى عدم إقرار تعويضات المراقبة والتصحيح في الامتحانات الرسمية، وإلغاء البدل الإنتاجي، واستمرار حرمان الأساتذة المتعاقدين من المساعدة الاجتماعية، رغم الأوضاع الاقتصادية الصعبة والظروف الأمنية التي تمر بها البلاد.

وأضاف أن معيار النجاح لا يُقاس بعدد الاجتماعات، بل بتنفيذ القرارات، لافتاً إلى أن الاجتماعات الدورية من دون نتائج عملية لن تؤدي إلا إلى زيادة الإحباط لدى الأساتذة المتعاقدين.

وشدد على أن غياب اللقاءات المباشرة يبقى أقل ضرراً من عقد اجتماعات متكررة لا تترجم إلى إجراءات ملموسة على أرض الواقع.

وفي موازاة ذلك، أفادت معلومات بأن وزيرة التربية الدكتورة ريما كرامي أصدرت قراراً يقضي بمنع ممثل حراك المعلمين المتعاقدين من دخول مكتبها، وذلك على خلفية موقف الحراك الداعم لمنح إفادات رسمية لجميع طلاب الشهادات الرسمية في لبنان.

الاراء الواردة تعبر عن رأي صاحبها ولا تعكس بالضرورة وجهة نظر مجموعة كن مواطن الإعلامية